الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٠٢يقدر يحمل عليه. وقال من قال: حتى يكون محتضرا(1) يحيى أو يموت؛ فهذا من المرض الذي لا يجوز فيه العطية، وتنتقض فيه الوصية.
ويعجبني أنه إذا كان المريض يحمل نفسه، ويجيء ويذهب لمعاينة يرجى له، ويخاف عليه تولد العلة في حد الشفعة والإياس من الحياة في التعارف من تلك العلة أن يكون هذا لا يلجه أحكام المرض في انتقاض وصيته في هذه العلة، وأما إذا كانت هذه العلة مخوفة في حد الإياس من تلك العلة والشفعة عليه في (خ: من) حدوث(2) تلك العلة أن هذا هو حد المرض الذي تنتقض فيه الوصية، ولا تجوز فيه العطية وما أشبه ذلك من البيوع وغيرها، ولو كان ينقل نفسه لبعض معانيه يكاد أن يخفى هذا الحال على المريض، ولا على من يبصره إلا ما شاء الله.
مسألة: وأما الذي أعتق عبده، ثم اختلف في عتقه في المرض كان أو في الصحة؛ فالحكم أنه في الصحة، حتى يعلم أنه كان في المرض؛ لأن المرض معارض الأحكام، وإذا صح أنه كان مريضا، ثم اختلف في العتق، أكان بعد الصحة (ح: بعد أن صح) من مرضه أو في مرضه؛ فهو في المرض، حتى يعلم أنه في الصحة، فإذا اختلف في مرضه، أكان مما تنتقض به الوصايا أم لا؟ فالأحكام جارية على ثبوت العتق والوصايا إذا صحت، حتى يعلم أنه كان في 109 س مرض لا يجوز فيه ذلك الذي فعله، فافهم ذلك. وقد قيل في المرض الذي لا تجوز منه الوصية باختلاف؛ فقال من قال: إن كل مرض يخاف عليه منه