الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٠٥الباب الخامس والعشرون فيمن أوصى لأحد بشيء ثم تصرف فيه بزيادة أو نقصان، أو أوصى به أو بشيء منه لآخر أو باعه وما فيما يكون له رجوع وما لا يكون له فيها رجوع
من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وإذا أوصى رجل لرجل بثوب، ثم أمر به أن يغسل أو يهدب(1) أو يرفى(2)؛ فقيل: ليس ذلك برجوع، وإن أمر به فصبغ؛ فهو رجوع منه فيه، إذا كان الصبغ زائدا في الثوب، إلا أن يكون ذلك ينقص الثوب، فلا يكون رجوعا.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى له بثوب، ثم أمر به فقطع نصفين، فأذهب نصفه وبقي نصفه؛ فإن هذا النصف الباقي للذي أوصى له به؛ لأن هذا نقص وليس بزيادة.
مسألة: وإذا أوصى لرجل بثلث ماله، ثم أوصى لرجل آخر من الغد بنصف الثلث؛ فالنصف بينهما على ثلاثة، يضرب لكل واحد منهما بوصيته؛ صاحب الثلث بالثلث، وصاحب النصف بالنصف، هذا إذا أوصى بنصف الثلث آخر.
وفي جامع أبي الحسن: وكان للذي أوصى له 110 س بالثلث سهمان، والذي أوصى له بالنصف سهم، وأما إذا أوصى بنصف هذا الثلث الذي كان
(1) هُدْبُ الثوب، وهُدْبَتُه، وهُدَّابُه: طَرَفُ الثوبِ، مما يَلي طُرَّتَه. لسان العرب: مادة (هدب).
(2) رَفَأتُ الثوبَ أرفَؤُهُ رَفْأً، إذا أصْلَحْت ما وَهى منه، يقال: مَن اغتاب خَرَقَ، ومن استغفر رَفأَ. الصحاح في اللغة: مادة (رفأ).