قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٠٦

أوصى به للآخر؛ فذلك جائز، وله أن يزيد في وصيته، وينقض ويرجع فيها، والثلث بينهما نصفان، وهذا رجوع منه على الأول بنصف الثلث.

قال غيره: وقال: قد قيل [أيضا في هذا: إنه بينهما بثلثه. وقيل: إنه بينهما نصفان. وقيل](1): إنه بينهما بأربعة.

مسألة: ومن الكتاب: وإذا أوصى لرجل بثوب، ثم قطعه قميصا؛ فهذا رجوع ولا شيء للموصى له.

وكذلك لو أوصى بمكوك من حب، فأمر به فطحن وخبز، فانظر في ذلك.

ومن جامع أبي الحسن: فذلك استهلاك، فهو رجوع.

ومن غيره: قال أبو الحسن في هذا: إنه رجوع إذا أوصى له بحب، ثم أمر به فطحن، أو أوصى له بطحين، ثم أمر به فخبز؛ فذلك رجوع منه في الوصية.

مسألة: ومن غير الجامع: قال أبو الحسن: إذا أوصى الموصي لرجل بثلث ماله، ثم أوصى لآخر بنصف هذا الثلث؛ كان للموصى له بالثلث نصف الثلث كاملا، وكان له في النصف الباقى نصفه؛ لأنه أشركه في النصف، وكذلك في الآثار عن غيره.

قال أبو الحسن: إن الرجوع في الوصية، ما أحدث الموصي فيها مما يزيد فيها؛ فهو رجوع منه فيها.

قلت له: مثل البيت يسج(2) من داخله، أو من عاليه، هذا يكون رجوعا؟ قال:

(1) زيادة من ث، س.

(2) سَجَّ الحائطَ أو السطح، يَسُجُّه سَجّاً: مسحه بالطين الرقيق، وقيل: طَيَّنَهُ. لسان العرب: مادة (سجج).

٢٩٬٥٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.