الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢١٠وعنه: وكذلك لو أوصى له بدارهم بعينها معروفة، ثم أخذ منها نصفها؛ رأينا للموصى له ما بقي من الدراهم، ولم نر هذا رجوعا عن الوصية.
ومن غيره: قال: وقد يوجد عن أبي الحواري أن ذلك ليس برجوع. وكذلك لو أوصى بقميص لم يخط، ثم أمر به فخيط، رأينا القميص للموصى له؛ لم نر هذا منه رجوعا عن الوصية. وكذلك لو أوصى له بثوب سوجي، ثم غسله؛ لم نر هذا منه رجوعا عن الوصية.
ومن غيره: قال: نعم، وكذلك يوجد عن جابر وأبي الحواري. وإن أوصى له بثوب أبيض فصبغه؛ فإنا نرى هذا رجوعا عن الوصية.
ومن غيره: قال: نعم، وقد يوجد عن أبي جابر أن الصبغ زائد في الثوب، 112 س وإن كان ينقص(1) الثوب؛ لم يكن رجوعا.
وعنه: وكذلك لو أوصى بغزل فنسجه؛ رأينا هذا منه رجوعا في الوصية. وكذلك لو أوصى له بشاة، فأمر بها فذبحت؛ رأينا هذا منه رجوعا عن الوصية.
ومنه: وكذلك لو أوصى له بلحم فطبخه؛ رأينا هذا منه رجوعا عن الوصية. وإن أوصى له بلحم فكله؛ لم نر هذا رجوعا عن الوصية.
مسألة عن رجل أوصى لرجل بثوب، ثم إنه قطعه أو خاطه قميصا، أو بقطن فغزله، أو بغزل فنسجه، أو بحديدة فعمل منها إناء، أو سيفا، أو بفضه فصاغ منها خاتما، أو بدار ليس فيها بناء فبناها؟ قال: هذا كله رجوع في الوصية، من قبل أنه غير ذلك الشيء الذي أوصى به عن حاله. وكذلك كل ما أوصى به، ثم غيره على مثل هذه الصفة.
(1) ث: ينقض.