الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢١١قال أبو سعيد: هكذا عندي، ولا يبين لي غير هذا في مثل هذا. وإذا أوصى له بثوب ثم غسله، أو بدار ثم جصصها أو هدّمها؛ فليس هذا برجوع عن الوصية؛ من قبل أنه لم يغير الدار عن حالها.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج هذا في مثل بعض القول، فأما الثوب؛ فلا يبين لي فيه اختلاف. وأحسب أن في بعض القول أن يكون التجصيص من الزيادة فيها رجوعا، ولا يكون النقصان رجوعا. وأحسب أنه قيل: يكون النقصان رجوعا، ولا تكون الزيادة رجوعا في مثل هذا، /113 م/ ما لم يحولها بزيادة فيها إلى معنى عمارة بعد خراب، وأرجو أنه إذا عمرها وكانت خربة؛ كان ذلك رجوعا في بعض القول.
ومنه: لو أوصى له بقطن ثم حشا به؛ فهذا كله رجوع في الوصية؛ لأنه قد غيره عن حاله.
وعن رجل أوصى لرجل بعبد أو بثوب، ثم باعه ثم اشتراه، ثم مات وهو عنده؛ قال: الوصية جائزة من الثلث؛ من قبل أنه مات وهو له.
قال غيره: نعم، وقد قيل: إنه رجوع إذا باعه.
ومنه: وكذلك لو وهبه ثم رجع فيه، ألا ترى أنه لو أوصى له بثلث ماله وليس له مال؛ رجعت له ثلث ماله الذي اكتسب يوم يموت، ولم يكن في المال الذي أوصى به يومئذ. وكذلك لو رجع إليه بهبة، أو ميراث، أو وصية؛ فهو جائز له من ثلثه.
قال غيره: البيع رجوع، فإن لم يرجع يوصي به بعد أن صار إليه بعد البيع والهبة؛ فذلك رجوع، والوصية الأولى باطل؛ لأن بيعه رجوع في الوصية، (وفي خ: فذلك رجوع في الوصية الأولى؛ لأن بيعه رجوع عن الوصية).