قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢١٢

قال أبو سعيد: قد قيل: إنه إنما يكون له ثلث ماله يوم الوصية، وليس له فيما استفاد بعد ذلك الشيء، وإن لم يكن له مال؛ لم يكن له وصية على معنى هذا القول؛ لأنه يختلف في الوصية من الموصي في مثل هذا؛ ففي بعض القول: إن الوصية حكمها يوم يوصي. وفي بعض 113 س القول: يوم يموت.

مسألة: ومنه: عن أبي معاوية ?: وعن رجل أوصى بثوب أو بعبد، ثم باعه ثم اشتراه، ثم مات وهو عنده؛ قال: لا شيء للموصى له، وذلك رجوع منه إذا باعه. وكذلك إن رجع إليه العبد بميراث، أو هبة، أو وصية؛ فلا شيء للموصى له، إذا كان إقرارا له بعد الوصية.

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بعبد، ثم رجع فأوصى لرجل آخر بنصفه؛ قال: المضيف (ع: النصف) للأول والنصف للآخر شريكان، فيصير للموصى له بالعبد ثلاثة أرباع، وللموصى بنصف العبد ربع العبد.

ومن غيره: قال: نعم، كذلك يوجد نحو ذلك عن أبي الحسن، وحفظ ذلك من حفظه عنه. وقال من قال: يكون للموصى له بالنصف نصف العبد، وذلك رجوع منه عن الوصية؛ لأنه له أن يزيد وينقص في وصيته، ويوجد ذلك عن أبي جابر وغيره.

ومن غيره: قال: وقد قال من قال: يضرب للموصى له بالعبد سهمان، وللموصى له بالنصف سهم، فيكون لصاحب الكل الثلثان، ويكون الثلث لصاحب النصف، ويوجد ذلك عن أبي المؤثر.

وكذلك لو أوصى بماله، ثم أوصى لرجل آخر بماله ذلك بعينه؛ فقال من قال: يكون لهما نصفان. وقال من قال: يكون للآخر منهما، ويكون ذلك رجوعا منه في الوصية. وقال من قال: يكون /114 م/ بينهما نصفان، فإن أوصى له

٢٩٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.