الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢١٣بماله، ثم أوصى لرجل آخر بنصف ماله ذلك بعينه؛ فقال من قال: يكون له نصف ماله ذلك. وقال من قال: يكون له ثلثه؛ لأنه يجعله على وجه الفرائض إذا عالت. وقال من قال: يكون له ربعه، وذلك أنه يكون النصف للأول منهما، لا يشاركه الآخر فيه، والنصف الآخر بينهما نصفان، فيكون ذلك ثلاثة أرباع للأول، وربع للآخر، وعلى هذا المعنى يخرج في العبد، والمال المعين، والثوب، ونحو ذلك.
وأما في غير المعين، وإنما أوصى لرجل بماله، وأوصى لرجل بثلثي ماله، ويوصي لرجل بنصف ماله، وأوصى لرجل بثلث ماله؛ فقال من قال: إنه لا وصية للموصي أكثر (خ: بأكثر) من ثلث ماله، وقد علمنا أنه ينفع ذلك، إلا أن يكون يثبت، فيكون كلهم في الثلث شرع على أربعة؛ صاحب الثلث، وصاحب النصف، وصاحب الثلثين، وصاحب الكل.
وكذلك لو أوصى له بالثلثين، أو بثلاثة أرباع؛ فهو على هذا. وقال من قال: يقسم الثلث بينهم بالأجزاء على سبيل عوال الفرائض، ينظر شيئا يكون له نصف وثلث، فيقسم منه، ثم يزاد على ذلك حتى يأخذ كل ذي حق حقه.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: والذي عرفنا في أمر الوصية، إذا أوصى الموصي لرجل بشيء من ماله، ثم أوصى لآخر(1) بذلك الشيء بعينه؛ فقال من قال: الوصية للأخ منهما؛ 114 س لأن وصيته للآخر منهما رجوع منه عن وصيته للأول منهما. وقال من قال: بينهما نصفان.
(1) هذا في س. وفي الأصل: اللآخر. وفي ث: الآخر.