قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢١٥

وعن رجل أوصى لرجل بنخلة مثمرة، ثم جدّ(1) ثمرتها؛ قال: النخلة /115 م/ للموصى له، ولا نرى هذا فيه رجوعا عن الوصية إلا في ثمرة النخل.

مسألة: وعن أبي معاوية ?: وسألته عن رجل قال في مرضه الذي مات فيه: "غلامي فلان لفلان وصية مني له، لا بل لفلان أو لفلان"؟

ومن غيره: قال: لم يجد لهذه المسألة جوابا في الكتاب، والذي معنا في ذلك اختلاف، على بعض مخارج القول: إن الوصية تكون للقوم، وذلك على قول من يقول: إنه إذا أوصى لفلان بثلث ماله، ثم أوصى به لآخر، أراد الوصية لهما جميعا، ويكون بينهما نصفان. وعلى قول من يقول: إنها تكون للآخر منهما؛ فقد أبطل هذا وصية الآخر بقوله: "لا بل لفلان، أو لفلان"؛ إنه يكون بينهما نصفان. وقال من قال: لا تثبت لواحد منهما وصية.

فإذا قال: "ثلث مالي لفلان وصية مني له، لا بل لفلان"؛ فقد رجع عن الوصية لفلان، وأوصى لفلان، على قول من يقول: إن الوصية للآخر منهما، وقوله: "أو لفلان"؛ فقد وقع الوصية لأحدهما، فلا يقع على بعض القول. وقال من قال: ليس لهما جميعا شيء، فيحتمل أن تكون الوصية للأول وليس للآخرين شيء، ويحتمل أن يكون الوصية للآخرين وليس للأول شيء، ويكون بينمها نصفان، ويحتمل أن يكون الوصية للأول وليس للآخر شيء؛ لأنه لم يبين الاستثناء معه فيه، ولا رجعة بعينه، ويحتمل أن ليس 115 س لهم جميعا في

(1) الجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛: صَرَمَهُ؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛ الجَدادُ: صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها. لسان العرب: مادة (جدد).

٢٩٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.