قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢١٦

الوصية شيء، فتحتمل هذه الأقاويل كلها معنا، على معاني ما وصفنا من ثبوت الوصية وبطلانها، وبالله التوفيق.

مسألة: وإذا أوصى رجل بغلة بستانه لرجل، ثم قال بعد ذلك: "البستان الذي أوصيت بغلته أوصيت به لفلان رجل آخر"؛ فهو رجوع في الوصية الأولى، والوصية جائزة للآخر من الثلث.

مسألة: وإذا أوصى رجل بعبده وهو من الثلث، ثم أوصى بذلك العبد أن يعتق؛ فإن هذا رجوع في الوصية؛ لأنه لا يعتق عن الميت، ويكون للآخر في رقبته وصية العبد، (وفي خ: بعد العبد)، ولو أوصى بعتقه، ثم أوصى به أن يباع؛ فإني آخذ(1) بالآخر من ذلك؛ لأن الآخر رجوع في الأول، ولأن ما بين الوصيتين لا يجتمعان أبدا.

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل بثوب، ثم أمر به فقصر أو هدب أو غسل، قلت: هل يكون ذلك رجوعا، وهل يكون ذلك زيادة فيه، وكذلك أمر به فصبغ؟ وأما القصارة والغسالة؛ فلا يبين لي أنه رجوع، وأما الهدابة؛ فمعي أنه يختلف فيها، وأما الصبغ؛ فأرجو أنه رجوع، يلحقه معنا اختلاف أيضا.

وقلت: وكذلك إن أوصى له بنخلة، ثم أمر بها فنبتت(2)، أو خرفت(3)، أو

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: أجد.

(2) نَبَّتَ الزرعَ والشَجر تَنْبِيتاً إِذا غَرَسَه وزَرَعه. و [لعله:] التَّنْبِيتُ: ما شُذِّب على النخلة من شوكها وسَعَفها، للتخفيف عنها. لسان العرب: مادة (نبت).

(3) وخَرَفَ النخلَ يَخْرُفُه خَرْفاً وخَرافاً وخِرافاً واخْتَرَفَه: صَرَمَه واجْتَناه. لسان العرب: مادة (خرف).

٢٩٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.