قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢١٧

شرطت، أو جدت أو جدّ كربها(1)، أو رضم أصلها، قلت: هل يكون هذا رجوع في الوصية؟ فمعي أنه إذا أمر بها فسقيت، أو رضمت؛ فيشبه أن /116 م/ يكون معنى الرجوع، وما سوى ذلك فذلك رجوع منه فيما فعل، أو أتلفه عندي. وأحسب أنه قد قيل في بعض القول: إنه قد يكون النقصان رجوعا.

قال غيره: الذي نحفظه من قول الشيخ أبي سعيد أنه قال: لا أعلم لأصحابنا في هذا الباب معنى اتفاق في النقصان، ومعي أنه يلحقه معنى الاختلاف، أو نحو هذا من قوله.

مسألة: سألت أبا المؤثر عن رجل أوصى لرجل بماله، ثم أوصى لآخر بماله، ثم أوصى لآخر بماله؟ قال: يكون ثلث ماله بينهم على ثلاثة.

قلت: أرأيت إن أوصى لرجل بثلث ماله، ثم أوصى لآخر بثلث ماله، [ثم أوصى لآخر بثلث ماله](2)؟ قال: يكون ثلث ماله بينهم على ثلاثة، وليس هو رجوع منه في الوصية.

قلت: أرأيت إن أوصى لرجل بماله، ثم أوصى لآخر بثلثي ماله، ثم أوصى لآخر بماله، ثم أوصى لآخر بنصف ماله، ثم أوصى لآخر بثلث ماله، ثم أوصى لآخر بماله، ثم أوصى لآخر بربع ماله، ثم أوصى لآخر بسدس ماله، ثم أوصى لآخر بماله؟ قال: أما الذي أوصى لهم بأكثر من الثلث؛ فكلهم سواء، وهم وصاحب

(1) الكَرَبُ: أُصُولُ السَّعَفِ الغِلاظُ العِراضُ التي تَيْبَسُ فتصيرُ مثلَ الكَتِفِ، واحدتُها كَرَبةٌ. لسان العرب: مادة (كرب).

(2) زيادة من ث، س.

٢٩٬٥٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.