الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٢٠يضرب لهما؟ قال: يضرب لصاحب العبد بقيمة العبد تامة، ويضرب لصاحب السدس بالسدس تاما، مثل: رجل أوصى لرجل بعبده هذا، فوجدت قيمته مائة درهم، قيمة سدس ماله خمسين درهما، فعلم أن الثلث مائة درهم؛ فللموصى له بالسدس ثلث المائة درهم، وللموصى له بالعبد ثلثاها، فيكون له ثلثا العبد، ويكون للموصى له بالسدس تسع المال كله، فيكون له تسع العبد مع تسع المال كله، فيكون للموصى له بالعبد ستة أتساع العبد، وللموصى له بالسدس تسع العبد، وللورثة تسعا العبد.
قال المؤلف: وقد جاء شيء من معاني هذا الباب في الجزء الرابع والسبعين، وفي جزء الوصية للأقربين (رجع) فإنه قد جاء فيه باب تام في رجوع الموصي عما أوصى به.
(رجع) مسألة: وسألت أبا المؤثر عن رجل كان له على رجل حق من سلف أو غيره، دراهم، أو حب، أو غيره، فقال له: "إن حدث بي حدث (خ: حادث) موت من قبل أن آخذه منك فهو وصية لك من مالي"، ثم مات قبل أن يأخذه منه؟ قال: هو له، وقد برئ منه إذا خرج من الثلث. /118 م/
قلت: أرأيت إن أوصى له بهذه الوصية، ثم استأداه بهذا الحق الذي أوصى له به، فلم يعطه إياه حتى مات، هل يبرأ منه، أو يكون قد رجع فيه حيث استأداه؟ قال: بل هو قد برئ منه، وليس استيداؤه (ع: استياداه) إياه برجوع عن الوصية، إلا أن يكون قد رجع عن الوصية (خ: إلا أن يقول: "قد رجعت عن الوصية").
ومنه: ورجل أوصى لرجل بشيء من ماله، ثم أزاله من يده ثم زال إليه، ومات، ففي ذلك اختلاف؛ منهم من أثبت الوصية. ومنهم من لم ير ذلك جائزا.