قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٢٢

الجواب: إنه لما أقرّ بالمال لابنه، فقد تحول الملك إليه، وإن أقرّ به لأمه بعد ذلك، فإن خرج إقراره لأمه إقرارا صحيحا صريحا، مثل: أن هذا المال لأمي؛ فلا يقبل قوله، فإن قضاها المال بحق عليه لها، وضمان ضمنه منها؛ فقضاؤه غريمه مال ابنه ثابت عليه، وثابت لها القضاء، ولو لم ينتزعه، وترجع أمه عليه بالثمن، والأم في جميع الأحكام كالأجنبيين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ورجل أقرّ أن عليّ لفلان مائة دينار، ثم أقرّ ثانية عند /119 م/ من حضر أن عليّ له مائتي دينار، وأقر ثالثة عند قوم أن عليّ له ألف دينار، ما يكون عليه المائة والمائتان والألف، يكون ألفا وثلاثمائة، أم يكون عليه الألف فقط؟

الجواب: إن عليه الألف، إلا أن يبين أن "عليّ له مائة من بيع تمر، وعليّ له مائتان من بيع كتان، وعليّ له ألف من بيع قطن"؛ فهذا حينئذ عليه ما أقرّ به أجزاه. وأقول: إن فيها قولا: إن عليه جميع ما أقرّ ولو لم يبيّن، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما إذا وقّف المرء مثلا مصحفا أو كتابا؛ فليس له فيه رجعة، وهو ثابت عليه، وهكذا جميع أحكام ما يوقّفه مثلا: مالا لمسجد، أو مدرسة، أو لفطرة، أو ما أشبه ذلك، وأما ما أوصى به وقفا بعد موته؛ فله فيه الرجعة إذا رجع الموقف؛ لأنه في حياته هو غير وقف، ولم يصر بعده وقفا، فرجع فيه، ولم يجز عليه أحكام الوقف أنه صار وقفا، فاعرف ذلك.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: عن امرأة أوصت بنخل معروفة، من مال لها معروف لزوجها، من ضمان عليها له، ثم قايضت بهذا المال كله في حياتها، وعلم من الموصى له، فلم يغيّر ولم ينكر من غير تقية، ثم ماتت هذه المرأة، وطلب الموصى له ما أوصت له به، والمقايض غير عالم بذلك في المال؟

٢٩٬٥٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.