قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٢٣

فالذي عندي إذا كان 119 س عالما بالوصية له بالضمان، ولم ينكر ذلك القياض عليهما، ففي ثبوت ذلك عليه يخرج عندنا معنى الاختلاف؛ قال بعض المسلمين: إن ذلك قد ثبت عليه بترك النكير مع القدرة عليه، وهذا على قول من جعل الوصية بالضمان مثل الإقرار، واثبتها من حينه.

وقال بعضهم: إن ذلك لا يثبت عليه، إلا أن لا ينكر ذلك بعد موتها؛ لأن الوصية لا تكون إلا بعد الموت، ولو كانت من ضمان، وعلى هذا القول لا يضره ترك النكير في ذلك إلا بعد موتها مع القدرة عليه.

وأما إذا لم يكن الموصى له عالما بما أوصي له به من ضمان هذه النخل إلا بعد موت الموصي، وحينما علم طلب؛ فلا يضره ذلك، وإن طلب منه الورثة يمينا بالله أنه لم يرض بذلك ولم يترك النكير منه في ذلك حين علم؛ فعليه ذلك، وإذا ثبتت الوصية في هذا المال بوجه من وجوه الحق بعد موت الموصي؛ فإنما استحق الموصى له من ذلك بوجه من وجوه الحق، لصاحب القياض قيمة ذلك من مال الموصي بذلك عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجل أوصى لابنة ابنه بنخلة من ماله، من ضمان عليه لها، ثم باع الموصي المال، أهذا(1) رجوع أم لا؟ قال: إن هذا ليس برجوع، فإن كانت هذه /120 م/ النخلة الموصى بها محدوده، من مال محدود؛ فلا تدخل في البيع، وليس على المشتري رد غلة إذا لم يعلم بها، على قول بعض المسلمين؛ لأن الغلة بالضمان، وإذا لم يوجد له نخل، ولم تكن النخلة معينة؛ فمعي أنه يشتري لها نخله من ماله وسطة، على نظر العدول، والله أعلم.

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: هذا.

٢٩٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.