الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٥٢وقول الناظم: /55/ "شطر والإسلام"، نقل حركة همزته إلى اللام، وطرح الهمزة لإقامة وزنه، وذكر بعضاً من الأعمال التي هي شرط لكمال الإيمان، فقال: كالصلاة، والحج، والصوم، والزكاة؛ وهي أصول الدين.
قال الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي: قد مضى من البيان ما يدل على أن الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يتم بالتصديق الجازم، وهو الأصح من أقوالهم معنا، والاستدلال وسيلة لطلب درجة أعلى من التحقيق، والمراد بالتقليد هنا التصديق بغير دليل يستدل به من عقله على صحة ذلك، والتقليد فيما هو واجب فعله فهو واجب، وفيما هو وسيلة وسيلة، وفيما هو مباح مباح، وفيما هو مكروه العمل به فمكروه، وفيما هو محرم محرمٌ فعله، ومن ولد من أهل الإسلام فيصح لأن يختلف في لزوم الشهادة عليه بلسانه فيما بينه وبين الله، لا فيما بينه وبين الناس، فقيل: عليه مرة، ثم ليس عليه ما لم يأت فيها بها ما ينقضها، فيلزمه إتيانها لفظاً إذا أتى ما ينقضها بلسانه، وإن أتى ما ينقضها بقلبه فعليه / / إتيانها بقلبه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:» أحدث لكل ذنب توبة السر بالسر، والعلانية بالعلانية»، وإن أتى بما يكفر بغيرها من تفاصيلها فعليه كذلك بذلك الذي كفر به مع التوبة مما اقترفه، ولا يبعد من أن لا يكون عليه النطق بها من ولد من أهل الإسلام؛ لأنهُ محكومٌ لهُ بالإيمان ما لم يأت فيها ما يكفر به فيلزمه إتيانها لفظاً باللسان إن كان أتى ما يكفر به فيها لفظاً باللسان، وإن كان بالقلب فبالقلب والتوبة من ذلك؛ لأن من كان مؤمناً فهو مؤمن محكوم لهُ أنهُ مؤمن بحكم الشهادتين، ومن كان من المؤمنين وطولب في إتيانها لفظاً باللسان لغير شيء أتاه مما يلزمه إتيانها به وأتى فلا يحكم عليه بالكفر؛ لأنهُ يطالب فيما هو محكومٌ لهُ به، ومن كان من أهل الشرك ودعي إلى الشهادة للدخول في