قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٢٥

مسألة عن علي بن أبي القاسم الإزكوي: والذي أوصى بمال للمسجد، وباع منه نخلتين بيع خيار ومات؛ فبقية المال هو ثابت بالوصية، وليس ما باعه منه يكون رجوعا في الجملة، بل فيما باع، والله أعلم.

مسألة من رقعة أخرى: أجمعوا أن له أن يرجع عن جميع ما يوصي به، إلا العتق فإنهم اختلفوا فيه.

مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان بن مداد: ومن أوصى لولده بشيء من ضمان، ثم رجع عن وصيته له به ومات، ما يكون للولد من ذلك، وما الحكم فيه؟ قال: قد اختلف المسلمون من أهل الذكر في الارتجاع من الوالد فيما صيره للولد؛ فقال من قال: إن للولد على الوالد كما لغيره من الناس. وقال من قال: للوالد فيه من التصرف والانتزاع كما ورد، ويصير كما له. وقال من قال منهم: له في ذلك ما صار للولد من الوالد، وهذا القول هو الأكثر في الارتجاع من الوالد فيما صيره للولد، صبيا كان أو بالغا، والله أعلم. /121 م/

مسألة: الشيخ مهنا بن خلفان: فيمن كتب بيته لابنه، ثم باعه بيع خيار وفداه، وبقي يحوزه ويمنعه مدة سنين، والولد متمسك بالكتابة، لمن يكون حكم البيت منهما؟

الجواب: فالذي عرفت أن للأب الرجوع فيما آل لولده من قبله، وبيعه للبيت الذي كتبه لولده أشبه بالرجوع فيه، وحكمه للأب بعد رجوعه فيه، ولا أرى للولد حجة فيه؛ لتمسكه بتلك الكتابة، مع صحة الحكم بثبوت الرجوع فيه للأب، وحوزه إياه وتصرفه فيه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن أوصى بشيء ثم أعطاه أحدا، أيكون ذلك رجوعا في الوصية، ويصير للمعطى بلا اختلاف، أم فيه غير ذلك؟

٢٩٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.