الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٢٦الجواب: إنه رجوع عن الوصية، والله أعلم.
أرأيت إن رجع ذلك الشاء بعينه لصاحبه الأول؟ قال: قول: يثبت للموصى له به. وقول: لا يثبت.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: في رجل أقرّ لبنيه بمال، ثم أراد الرجوع في ذلك، هل يجوز له رجوع في هذا ومثله أم لا؟ قال: أما الإقرار، فإن كان أقرّ لبنيه بما هو له، وأقر أنه لهم؛ ففيما بينه وبين الله جائز له الرجوع فيه، إلا أن يجعله بمنزلة العطية، وكان بنوه الذين أقرّ لهم بالغين، فأحرزوه عليه بعد الإقرار؛ فعلى قول 121 س من يقول: إن مال الولد ليس لأبيه؛ فليس له رجعة بعد ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن البيع الخيار رجوع في الوصية، على قول بعض المسلمين، ويعجبني ذلك.
واختلفوا في حجة الفريضة والزكاة والأيمان؛ فقال قوم: من الثلث. وقال آخرون: من رأس ماله، وهي من الثلث أوجب؛ لأنه لو أقرّ بذلك ولم يوص بإنفاذه؛ لم يلزم الورثة، والله أعلم.
مسألة: السيد مهنا بن خلفان: وأما ما أوصى به الموصي من ضمان لولده، ثم باعه بعد الوصية؛ فأكثر ما عرفنا في مثل ذلك أن بيعه ماض وثابت، وللولد الموصى له به ثمنه من جملة ماله، وبعد ذلك يقوم برأي العدول، ثم يخرج من رأس المال، وهذا كله بعد صحة الوصية، وثبوتها عند المسلمين؛ لأن ما لم تقم به الصحة، فلا يحكم بثبوته.