الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٢٧قال غيره: وهذا إذا كان البيع قطعا، وإن كان خيارا؛ فالوصية ثابتة، وفداؤه(1) من مال الهالك الموصي، في أكثر ما عرفنا، والله أعلم.
مسألة: الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: وفيمن أوصى لأحد ورثته بشيء من ماله، من ضمان عليه له، علم الموصى له بهذه الوصية في حياة الموصي أو لم يعلم، ثم باع هذا الموصي جميع ماله بحضرة من له الوصية، وعلمه بالبيع ولم ينكر ذلك ولم يغيّره، ثم هذا البائع مات بعد ذلك، وظهرت /122 م/ الوصية للذي أوصى له بها، فطلب ما أوصى له به من المشتري، وقال المشتري: "أنا اشتريت هذا المال من الهالك بمحضرك، ولم تنكر عليّ ولم تغير"، ولم يكن للهالك شيء سوى ذلك المال المباع، ما الحكم بينهم؟ قال: الذي عندي من طريق المذاكرة لا الفتيا، على ما يوجد عن الشيخ الفقيه ناصر بن خميس أنه إذا كان عالما بالوصية له من ضمان، ولم ينكر ذلك البيع عليها؛ ففي ثبوت ذلك عليه(2) يخرج عندنا معنى الاختلاف؛ قال بعض فقهاء المسلمين: إن ذلك قد ثبت عليه بترك النكير مع القدرة عليه، وهذا على قول من جعل الوصية بالضمان مثل الإقرار، وأثبتها من حينه.
وقال بعضهم: إن ذلك لا يثبت عليه إلا أن لا ينكر ذلك بعد موته؛ لأن الوصية لا تكون إلا بعد الموت، ولو كانت من ضمان، وعلى هذا القول لا يضره ترك النكير في ذلك إلا بعد موته مع القدرة عليه. وأما إذا لم يكن الموصى له عالما بما أوصي له به من ضمان إلا بعد موت الموصي، وحين ما علم طلب؛