الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٢٨فلا يضره ذلك، وإن طلب الورثة يمينا بالله أنه لم يرض بذلك، ولم يترك النكير منه حين علم؛ فعليه ذلك. وإذا ثبتت الوصية في هذا المال بوجه من وجوه الحق بعد موت الموصي، فإنما استحق الموصى له من ذلك بوجه من وجوه الحق؛ فللمشتري قيمة ذلك من مال 122 س الموصي بذلك عندنا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن أوصى لآخر بهذه الثمرة التي في هذا المال، أو النخلة، أو الشجرة، ثم رجع فأكلها؛ فلا شيء للموصى له فيما بعدها، وإن بقي منها شيء؛ فهو الذي له لا غيره، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: فيمن أوصى بسكن بيته لأحد ما دام حيا من ضمان، ثم أراد بعد ذلك أن يكتب بيته هذا لآخر بيعا أو إقرارا؛ إنه لا يجوز للكاتب أن يكتب عليه إذا كانت الوصية من ضمان عليه له، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفيمن أراد أن يوصي بعتق عبيده ليستحقوا العتق بعد موته، وما دام سيدهم حيا فهم في ملكه، وما اللفظ الذي يكون للسيد فيه الرجعة في حياته إذا أراد الرجوع في وصيته لعتق عبيده، وما اللفظ الذي لا يكون له الرجعة فيه؟
الجواب: إن لفظ من أراد أن يوصي بعتق عبيده؛ فإن الكاتب يكتب "أوصى فلان ابن فلان الفلاني بعتق عبده فلان بعد موته، تقربا إلى الله - عز وجل -، ولاقتحام العقبة"؛ فهذا اللفظ يكون فيه للسيد الرجوع، على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا. وأما اللفظ الذي لا يكون للسيد فيه رجوع، فهو أن يكتب الكاتب "أوصى فلان ابن فلان /123 م/ أن عبده فلانا [مدبر، أو](1) أن عبده
(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: مدبرا و.