الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٣٠الباب السادس والعشرون في الوصية، هل تحتاج إلى قبول؟ وفي حل المريض
ومن كتاب بيان الشرع: فإن أوصى لرجل بوصية أو دين، فلم يطلب ذلك حتى قسم الورثة المال، ثم طلب؛ فإنه يدرك وصيته أو دينه في هذا المال حيث وجده، ولو قسم المال أو بيع.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلفوا في الوصية؛ فقال بعضهم: الوصية عطية لا تصح إلا بقبول وإحراز.
ومن أوصي له بشيء ثم مات بعد (خ: قبل) موت الموصي أنه لا شيء له؛ لأنه لم يظهر القبول ولا الإحراز لما أوصي له به. وقال بعضهم: الوصية تصح بغير قبول، ولا يحتاج لها إلى قبول ولا إحراز؛ لأنها تكون للحمل والغائب. وقال بعضهم: هي جائزة ما لم يردها الموصى له.
مسألة: ومن الكتاب أيضا: واختلفوا أيضا في حل المريض من ماله، من دين على أحد من الناس؛ فقال بعضهم: إذا أحل المريض لغريمه فذلك وصية جائز لهما. وقال آخرون: الحل منه 123 س لا يصح؛ لأنه بمنزلة الهبة والعطية، لا يصحان من المريض عند أصحاب هذا القول في المريض.
واختلفوا أيضا من وجه آخر؛ فقال بعضهم: لا يجوز لمن أوصي له بوصية، أو أحل له من دين عليه أن يقبل ذلك، ولا يبرئ نفسه مما عليه، إلا أن يعلم أن الوصية أو الدين الذي أبرأه المريض منه، أو حطّه في حل منه أنه لا يخرج من الثلث، فإذا خرج من الثلث بعد موته؛ صح له.