قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٣١

ومن غيره: وذلك يوجد عن أبي الحواري ?. وقال آخرون: بل الوصية له جائزة وكذلك الحل، حتى يعلم أنهما لا يخرجان من الثلث؛ لأن الميت أعلم بجملة ماله، وهو متعمد بأن لا يجوز في وصيته ثلث ماله؛ إلا ما جعله موقوفا على إجازة ورثته له وبنيه، وليس على من أوصي له بوصية أن يخرج في اعتبار مال الميت وتركاته وطلب معرفة الوصية، هل يخرج من ثلث ماله أم لا يخرج؟ وعمل الناس على غير هذا، واحتج قوم بقول الله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:11]، وقال: لا يجوز من فعل المريض في ماله شيء إلا من هذين المذكورين في الكتاب، وما عدا هذين المذكورين، وهو الدّين والوصية؛ فهو باطل.

مسألة: ومن غير الكتاب: واختلف أصحابنا فيمن أوصي له بوصية؛ فقال بعضهم: لا يصح إلا بالقبول لها كالهبة. وقال آخرون: هي له ما لم يردها، والهبة يحتاج إلى قبض الموهوب له، والوصية لا تحتاج على قبض.

مسألة: ومن غير الكتاب: رجل هلك وأوصى لرجل بنخلة، /124 م/ وقال الهالك: "إن شاء أخذها من موضع كذا وكذا، أو موضع كذا وكذا"، ثم مات الموصى له، ولم يشأ شيئا؛ قال: له نخلة من ماله.

مسألة: ومن الكتاب المجموع من جوابات أبي الحواري ?: وعن رجل أوصى لرجل بشيء من المال، وكره الموصى له بذلك المال أن يقبضه، وقال الموصى له في الحياة: "ليس أقبل هذه الوصية"، والموصي يقول: "إن لم تقبل (خ: تقبض) هذه النخل(1)، فبيعوها وأعطوه ثمنها"، حتى مات على ذلك،

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: النحل.

٢٩٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.