قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٣٢

وأحب هذا الذي أوصي له بها أن لا يقبضها مخافة على نفسه في دينه ودنياه، هل ترى عليه بأسا في تركها، وإن كان ضعيفا معدما وربما يحتاج؟ فعلى ما وصفت: فإن قبلها وقبضها؛ فهو جائز له، وإن تركها فهو جائز له، إلا أن يكون عليه دين للناس، فلا يعجبنا تركها له، وينفذها في دينه أحب إلينا. وقد بلغنا عن الإمام عبد الملك بن حميد ? وقد كان إنسان أشهد لابنه عمر بشيء من ماله، فأمر الإمام ابنه بترك ذلك ولم يقبله، ولعل هذا من طريق التنزه والورع، لا من طريق الحكم، والله أعلم.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعن امرأة أوصت لكل رجل من إخوتها إلا فلانا، فإن شاء أن يأخذ نخلة أو حصى من البستان، وحصتها معروفة أو غير معروفة، وصية منها له، فمات ولم يختر شيئا، هل لورثته شيء من هذه 124 س الوصية؟ فليس له ولا لورثته شيء من هذه الوصية، وهي لورثة الهالك.

مسألة: وإذا أوصى الموصي بوصية للوارث، فأجاز ذلك سائر الورثة؛ فإن أجازوها في حياته؛ لم تجز، فإنهم يجيزون ما لا يملكون، وإن أجازوا بعد موته؛ جاز ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي الوصي إذا أوصى بشيء من المتاع لأحد من الناس، فأعطى الوصي ذلك الرجل ما أوصى له به، فلم يقبله ولا أخذه، ما يفعل الوصي بذلك؟

الجواب: إن الوصي لا يجوز له أن يعطي أحدا ما أوصي له به، إلا أن يحكم بثبوت ذلك حاكم فاضل، أو من يقوم مقام الحاكم الفاضل، فإذا ثبت ذلك في الحكم، صار له، فإذا لم يقبله؛ فحيث يأمره، فإن لم يأمر وطابت نفسه؛

٢٩٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.