قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٣٤

الباب السابع والعشرون في إقرار الوارث أنّ هالكه أوصى بكذا بل بكذا

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وقال بعض الفقهاء: في رجل هلك أبوه وليس له وارث غيره، فقال الابن: "إن أوصى بثلثه لفلان، ثم قال: نسيت، بل إنما أوصى به لفلان"؛ فإنه يدفع الثلث إلى الذي أقرّ له به أولا، يدفع إلى الثاني ثلثا آخر أيضا؛ لأنه استهلك الثلث الأول؛ فعليه أن يضمن للثاني. ولو قال: "أوصى به لهذا بثلثه"؛ فإنه يدفع إلى الأول الثلث كاملا، ويدفع إلى الثاني نصف الثلث؛ لأنه زعم أن الثلث بينهما، ودفع إلى الأول أكثر من حقه، فاستهلكه ذلك، فضمن للآخر نصف الثلث.

ومن غيره: قال: فإن قال: "أوصى أبي(1) لفلان بثلث ماله وسكت، ثم قال: وأوصى لفلان بثلث ماله، ثم سكت، ثم قال: وأوصى لفلان بثلث ماله"؛ فإن للأول الثلث كاملا، وللثاني نصف الثلث، وللثالث ثلث الثلث.

ومن جامع أبي الحسن: ولو أقرّ بهذا الإقرار، ولوالده ورثة معه؛ لم يجز قوله على الورثة، ولزمه هو في نصيبه (خ: نفسه).

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل 125 س بثلث ماله فدفعه إليه ابن الميت، ثم جاء آخر فزعم أن الوصية كانت له، وأقام على ذلك بينة، فقال: إن كان الابن قد علم أن أباه إنما أوصى للذي دفع إليه، ثم أقام الآخر البينة؛ غرم للذي أقام

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: بي.

٢٩٬٦١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.