الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٣٦وإذا شهدا أن أباهما أوصى لفلان بالثلث، فدفعا ذلك إليه، ثم شهدا أنه لآخر، وقالا: إنما أخطأنا؛ فلا يصدقان، وهما ضامنان للثلث، يدفعانه إلى الآخر، ولو كانت الورثة ثلاثة، والمال ثلاثه آلاف، وأخذ كل واحد ألفا، ثم أقرّ أحدهم أن أباه أوصى بالثلث لفلان؛ كان لفلان أن يأخذ مما في يده ثلثه، ولو كان اثنان، والمال ألفان، فعلى كل واحد أن يدفع إليه ثلث ما في يده، ولو كان المال ألفا عينا، وألفا على أحديهما، أخذ الوارث ثلثهما من قبل أن الورثة (خ: الوارث) يقول: "أقررت لك بالثلث في جميع هذا المال، فإنما لك نصيبي الثلث؛ لأن أخي قد جحد"، وكان ينبغي في القياس أن يكون له النصف، نصف ما في يده؛ لأنه قد زعم أن نصيبهما من المال سويّ، وانظر في ذلك.
مسألة: 126 س قلت لأبي محمد: وارثين لرجل، أقرّ أحدهما أن الميت أوصى بثلث ماله للفقراء، وقال الآخر: "بل أوصى بثلث ماله للأقربين"، وعجز البينة، كيف القول في ذلك؟ قال: يلزم كلا نصف ما أقرّ به.
قلت: ولم لا يلزمه في حصته كل ما أقرّ به كالدّين؟ قال: ليس سبيل هذا سبيل الدين.
قلت: أرأيت إن قال أحدهما: "أوصى به للفقراء"، وقال الآخر: "أوصى به لقرابته"، فوجد في القرابة فقراء؟ قال: يدفع إلى القرابة إذا كان فيهم فقراء، وقد اتفق القولان، ووجدنا الصفتين(1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: في الوصية والإقرار بالمال والنخلة كل ذلك القول فيه قول الورثة، كما لو كان المقر أو الموصي حيا لكان القول قوله، والله أعلم.
(1) في النسخ الثلاث: الصفتان.