قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٣٨

الباب الثامن والعشرون فيمن أوصي له بوصية فمات قبل الموصي

ومن كتاب بيان الشرع: ورجل أوصى لآخر بشيء، فمات الموصى له قبل أن يصل إلى حقه، ولم يقدر له على وارث، ما حكم هذه الوصية، لمن يجب؟ قال: معي أنه إذا ثبتت الوصية للموصى له، وكان حيا بعد الموصي، ثم مات الموصى له؛ فالوصية لورثته، فإن لم يدرك له ورثة؛ فالوصية بمنزلة المال الذي لا يعرف له رب في الحكم، ففي بعض القول: إنه يبحث عن ذلك، فإنه إذا لم يجد له (خ: يوجد له) ورثة إلى سنة من حيث يرجى معرفتهم؛ فرق على الفقراء. ومن (خ: وفي) بعض القول: إنه مال حشري مؤبد، حتى يصح له وارث يسلم إليه، وإلا فهو بحاله.

قلت له: فإن كان الموصى له غائبا وصح موته، غير أنه لم يعرف كان حيا حين الوصية أم لا، هل يكون مثل الأولى؟ قال: معي أنه إذا صح موت الموصى له، وموت الموصي معا؛ بطلت الوصية، وإن صح موت الموصي قبل موت(1) الموصى له؛ ثبتت الوصية، فإن صح موت الموصى له قبل موت الموصي؛ بطلت الوصية، وإن صح موتهما جميعا، ولم يصح أيهما، ماتا معا في وقت واحد، إلا أنهما 127 س ماتا؛ ففي بعض ما يخرج من القول: إنه لا تصح الوصية إلا أن يصح أن الموصي مات قبل الموصى له. وفي بعض القول: إن الوصية ثابتة لثبوتها وصية، ولاحتمال موت الموصي قبل موت الموصى له، فالوصية ثابتة حتى يعلم أنه مات قبل الموصي.

(1) زيادة من ث.

٢٩٬٦١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.