قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٣٩

وإن صح أن أحدهما مات قبل صاحبه، ولم يعلم أيّ أحدهما مات قبل الآخر؛ ففي بعض القول يخرج عندي أن الوصية باطل، حتى يعلم أن الموصى له مات بعد الموصي. وفي بعض القول: إنه يكون للموصى له نصف الوصيه، ويبطل نصفها؛ للإشكال الذي دخل عليها؛ إذ يحتمل أن يكون كل واحد منهما مات قبل صاحبه الآخر، فلما أن عدم معرفة ذلك؛ لم يستحق الوصية بجملتها، ولم تبطل عنه بجملتها في معنى الإشكال، وكان له النصف، في حال الاحتمال أنه مات الموصي قبل الموصى له.

مسألة من جواب أبي الحواري ?: وعن رجل أوصى إليه ميت، وكان للميت قريب تناله الوصية، قتل في منح، ومات الموصي في تلك الأيام، ولم يدر الموصى له أيهما قبل؟ فعلى ما وصفت: فإنا نقول: يعطى نصف ما يجب له؛ لأنه في حال له، وفي حال ليس له، فيعطى ورثته النصف من ذلك، ويرد النصف الباقي على الأقربين الذين تنالهم الوصية.

مسألة عن أبي /128 م/ الحواري: وذكرت -رحمك الله- في رجل أوصي له بوصية من ماله، لا يدري تخرج من الثلث، هل يسعه أخذها حتى يعلم أنها لا تخرج من الثلث؟ فعلى ما وصفت: فهذا أوسع له أخذ هذه الوصية، حتى يعلم أنها أكثر من الثلث.

ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل أوصى له رجل بوصية، وكانت في يده يستغلها، فنازعه الورثة، فحكم لهم عليه، هل له يرد الغلة؟ قال: نعم، عليه أن يرد الغلة.

مسألة: ومن الكتاب: وعن رجل أوصى بوصية لرجل ثم مات، فأبى الموصى له أن يقبل في حياة الموصي، ثم قبل بعد موته؟ قال: إذا علم الموصي أنه لم يقبل،

٢٩٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.