قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٤٠

ورجع في وصيته؛ فليس للموصى له شيء، وإن كان الموصى له استقل الوصية، فلم يقبل ذلك في حياته، ثم قبل ذلك بعد موته؛ جاز ذلك، إذا لم يكن رجع الموصي.

وعن رجل أوصى لرجلين بالثلث، فرد أحدهما الوصية بعد الموت؟ قال: ترجع حصته إلى الورثة. وقال بعضهم: إلى قرباء الميت، وحصة الآخر جائزة في الوصية.

وإذا أوصى رجل لرجل بوصية وقبلها بعد موته، ثم ردّها على بعض الورثة دون بعض؛ فهو جائز لمن وهبها؛ لأنه ماله يصنع به ما شاء.

مسألة عن أبي الحسن بن أحمد: وأما الذي سلّم إليك دراهم، وقال: "هذه الدراهم(1) لك 128 س ولولدك من وصية فلان"؛ فجائز لك أخذها ما لم يعلم أنها من مال الهالك.

قال غيره: هذا إذا لم يعلم أن الموصي أوصى له بذلك؛ فله قبضه، كان الموصي ثقة أو غير ثقة، فإن لم يعلم أن الموصي أوصى له بذلك، فإن كان الموصي ثقة، كان له قبضه من طريق الاطمئنانة، أقرّ أنه من مال الهالك أو لم يقر. وإن كان غير ثقة، فإن أقرّ أنه من مال الهالك؛ لم يكن له قبضه، وإن لم يقر أنه من مال الهالك؛ فله قبضه، والله أعلم، هكذا يوجد.

مسألة: وأخبرنا أبو سعيد عن رجل أوصى لرجل بوصية، ثم لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه؛ قال أبو الحواري فيما يوجد، وكان يقول: له نصف ما أوصي له به. وأما محمد بن الحسن فلم يكن يرى له شيئا إذا لم يعلم (خ: يصح) أن

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: الدرهم.

٢٩٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.