قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٤٣

الباب التاسع والعشرون في عطية المريض ووصيته وصدقته وإقراره وحله وبرآنه وبيعه وشرائه وقضائه ومقاصصته

ومن الكتاب: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أوصى لرجل لعله بدين، فحضر صاحب الدّين الموت، فجاء إليه الذي عليه الدّين، فقال: "عليّ لك كذا وكذ"ا، قال: "قد أبرأتك منه، وأنت بريء في الحل"، هل يبرأ من الدّين؟ قال: الله أعلم. وقال من قال: عطية المريض ليسها بشيء. وقال من قال: إن مات من مرضه؛ فهو في ماله، فإن صح وطلب ماله؛ فهو له، وقال: ما أعطى المريض في مرضه، ثم صح من مرضه؛ فهو له. وقال: من أعطى المريض في مرضه، ثم صح من مرضه؛ فهو له.

قلت له: فإن كان له دين، فأبرأ من كان عليه من دينه، وهو مريض ثم صح؛ قال: إذا صح، فلم يطلب إليهم حتى مات؛ فليس عليهم لورثته بيعه.

مسألة: الشيخ أبو محمد: في المريض إذا وهب شيئا في مرضه، ثم صح ولم يرجع فيما وهب، ثم مرض من بعد ذلك، هل تثبت الهبة لمن وهب له؟ /130 م/ قال: لا.

قلت: ولم قال؛ لأن في الأصل أن هبة المريض لا تجوز، فلما كانت غير جائزة في الوقت الأول؛ بطلت في الوجهين جميعا.

قال أبو سعيد: وقد قيل: ثابتة، ويشبه ذلك عطية الوالد للولد الصغير أنها لا تجوز، فإن لم يرجع فيها الأب حتى بلغ الصبى ومات؛ أنها ثابتة، لما مضى عليها حكم ما يثبت عليه أن لو كانت في صحته، ولم يرجع حتى مات. وقيل: إن أحرزها هذا المعطى؛ ثبتت العطية إن لم يرجع فيها بعد صحته، ويشبه ذلك

٢٩٬٦١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.