قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٤٤

تزويج الصغيرة إذا دخل بها في صباها، فبلغت ولم تغير من حينها؛ أنه يثبت عليها، وإن لم يكن دخل بها؛ فلها التغيير ما لم ترض بعد بلوغها.

مسألة: وعن رجل تصدق بطائفة من ماله وهو مريض، ثم صح بعد ذلك؛ قال: ذلك إلى نيته.

قال أبو المؤثر: الله أعلم، غير أنا نقول: إن عطية المريض لا تجوز، فإن تصدق يريد بها وجه الله؛ فلا نحب له أن يرجع فيها.

مسألة: وسألته عن رجل أقرّ في مرضه أني قد وهبت لفلان كذا وكذا، وأحرزه علي، والمرأة تقول في مرضها: "إني قد تركت لزوجي في صحتي صداقي وقبله"، والوالد يقول في مرضه لأولاده: "إني قد أبرأت نفسي من صداق أمكم في صحتي، أو انتزعت من ولدي كذا وكذا في صحتاي"؟ قال: كل هذا غير ثابت 130 س ولا جائز، ولا يثبت للرجل المال، ولا يبرأ الزوج من الصداق، ولا يبرأ الوالد من مال ولده على ما وصفت.

قال: واختلفوا في الرجل يقول: "إنه قد أعطى فلانا ماله وأحرزه عليه"؛ فقال من قال: إذا أقرّ على نفسه بالإحراز؛ جاز عليه. وقال من قال: لا يثبت عليه إلا أن يصح بالبينة، كذلك يجوز على ورثته، وأما في المرض إذا أقرّ؛ فلا أعلم فيه اختلافا.

مسألة: وعن امرأة حضرها الموت، فأعطت قريبا لها ثوبا من مالها في مرضها، فقال لها: "الثوب لي من مالك"؟ قالت: نعم، أو قالت هي: "هذا الثوب لك من مالي"، ما يكون هذا، وصية، أو إقرار، أو عطية؟ فمعي أنه يخرج في معنى الإقرار، وإذا كان منها عطية ثم ماتت، وكان ذلك مرضا لا تجوز فيه العطية؛

٢٩٬٦٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.