قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٤٦

قال غيره: وهذا أيضا مما يختلف فيه، وكل ذلك جائز.

ومنه: وأما الذي يترك الآخر حقا عليه أو يعطيه إياه، فإذا قال له ذلك؛ فقد برئ منه، وليس عليه قبول؛ لأنه في يده إذا كان في الصحة.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقيل: عليه القبول إلا الزوجين والولد.

مسألة: وعن رجل تحضره الوفاة، فيقول: "اشهدوا أني قد بعت لبني قطعة، واستوفيت الثمن"، أو يقول ذلك لغير ولده من الناس؛ قال: جائز ما أقرّ له به.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إنه إذا قال: "قد بعت"، كان البيع واقعا في الوقت، وإذا قال: "قد كنت بعت له في الصحة"؛ جاز ذلك، وأما قوله: "إنه قد استوفى منه الثمن"؛ فيجوز إقراره له بالثمن في المرض؛ لأنه إقرار، ويجوز أن يستوفي حقه في المرض، 131 س وما خرج على وجه الإقرار جاز.

ومن غيره: ومن جواب محمد بن محبوب إلى موسى بن علي: وإن أقرّ لوارث أو غيره أنه كان باع له كذا وكذا، واستوفى منه الثمن؛ جاز إقراره، وللورثة أن يفدوا ذلك المال بقيمته برأي العدول.

(رجع) مسألة: وسألته عن الميت إذا قال: "قد قضيت فلانا من مالي كذا وكذا بحق علي"، هل يثبت ذلك عليه؟ قال: معي أنه قيل: لا يثبت له شيء، ولا يبين لي ثبوت ذلك حتى يبين ذلك أنه عليه؛ لأنه قال: "علي"، ولم يقل: "علي له".

مسألة: ورجل لزمه لآخر حق ولم يقضه حتى خاف على نفسه الموت، هل يجوز له أن يقضيه ذلك في مرضه؟ قال: معي أنه يقضيه ما لزمه له، إن كان دراهم أو عروضا.

٢٩٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.