الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٤٧وقلت له: إنه ما لم يحضره ذلك في الوقت، هل له أن يقضيه غير ذلك بعدل السعر؟ قال: معي أنه قيل في ذلك باختلاف؛ فبعض أجاز له ذلك. وبعض لم ير له ذلك.
قلت له: فالدّين في المرض والصحة سواء؟ قال: معي أنه سواء، ولا فرق في ذلك، وإن قصد المريض إلى خلاص نفسه، وأوصى (ع: ورضي) منه الغريم أن يبرئه من الدّين، ويتعلق مع الورثة؛ كان ذلك عندي وجها، وإن قصد إلى توفير غريمه دون غيره؛ لم أحب له ذلك على معنى قوله.
قلت له: إن كان له عليه حيا (ع: حق) من قرض /132 م/ أو دين، فقضى المريض هذه النخلة بهذا الدّين الذي عليه؟ قال: معي أنه يجوز ذلك، إذا كان بعدل السعر.
قلت له: فقضاء الوارث وغيره في المرض وغيره سواء؟ قال: معي أنه يشبه بعضه بعضا، ولا فرق عندي في ذلك.
قلت له: فالإقرار للوارث وغيره سواء؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك؛ فبعض يجعل الإقرار للوارث بمنزلة العطية، والعطية للوارث وغيره في المرض لا تجوز؛ لأنها تخرج عنده مخرج الوصية، لا تجوز للوارث، فإذا لم يثبت عليه ذلك بالبينة؛ فلا يجوز الإقرار بذلك؛ لأنه فعله، ولا يثبت إلا ما صح. وبعض ينظر إلى ما أقرّ به الموصي وإلى ما أوصى به، فيحمله(1) كله على الثلث، فإن كان يخرج منه أخرجه مخرج الوصية، فإن خرج وإلا ساوى بين الموصى لهم؛ فعلى هذا لا يثبت للوارث شيء، ويثبت لغير الوارث، وعلى القول الأول فلا يثبت لوارث ولا غيره؛ لأنه
(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: فيجعله.