قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٤٨

عطية. قال: والذي وجدنا أصحابنا يفرقون بين الإقرار للوارث وغير الوارث بالوصية، ويلحقونه بالإقرار، ويثبتونه عليه، ويفرقون بين الوصية والإقرار بين الوارث وغيره، على معنى قوله.

مسألة: وسألته عن رجل قال: "قد أوصيت فلانا كذا وكذا بحق بما لزمني له"؟ قال: معي أن قوله: "بما يلزمه له"، كقوله: "كذا وكذا"، وقوله عندي يلزمه، ولزمه هو سواء، ويلزمه ذلك. 132 س

وأما إذا قال في مرضه: "عندي له كذا وكذا"؛ فمعي أنه قيل: يخرج مخرج الأمانة، حتى يعلم أنه يلزمه ضمان ذلك.

وإذا قال: "قبلي"؛ فيخرج عندي فيه اختلاف؛ فقال من قال: إنه يلزمه ذلك. وقال من قال: إنه لا يلزمه ذلك، ويخرج مخرج الأمانة، حتى يصح أنه مضمون عليه.

مسألة: وقال أبو سعيد في رجل أقرّ في مرضه أنه كان أعتق عبده هذا في صحته: إنه لا يجوز إقراره على الورثة، وكذلك لو أقرّ في مرضه أنه باع لزيد مالا بمائة درهم، وقبض منه المائة؛ أنه لا يجوز إقراره بالبيع، ويجوز عليه بقبض الثمن، ويكون له الثمن في ماله، وقال: إن كل شيء لا يجوز من فعل المريض؛ فلا يجوز إقراره به، إن فعل في صحته، وقال: لو أقرّ أنه استوفى من زيد حقا كان عليه في صحته، كان إقراره ثابتا عليه؛ لأنه يجوز قبضه أن لو قبضه في صحته.

مسألة: وسألته في رجل قال في مرضه: "هذا العبد لولدي لفلان ادفعوه إليه"، ما كان هذا إقرارا أو وصية؟ قال: هذا إقرار [ … ](1).

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٩٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.