قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٤٩

قلت: فلو قال: "هذا العبد لولدي فلان، ادفعوه إليه من عندي، أو من مالي، أو هو هبة مني له"، ما كان منه وصية أو إقرارا؟ قال: هذه وصية.

مسألة: وعن الرجل إذا كان عليه تبعة أو دين لمن يرث منه، وأراد أن يستحله في مرضه، كيف يكون استحلاله له /133 م/ حتى يخلص من ذلك؟ فقال: على معنى قوله: إنه لا يجوز له بالحل إلا أن يقر له به.

قيل له: كيف يكون(1) اللفظ في الإقرار؟ قال: معي أني سمعت أنه يقول له: "كل شيء عليّ لك فهو لي"، فقال له: نعم، فقد ثبت ذلك عليه، حيي أو مات، ولو رجع عليه في ذلك إذا صح من مرضه؛ لم يكن له رجعة في ذلك في الحكم في بعض القول. وسمعت المعنى من قوله: إن المقرّ لغيره بما لا يعرفه ثابت، وليس في ذلك رجعة إذا أراد الرجعة، ولا تنفعه جهالته بما أقرّ به في بعض القول.

وسألت المعنى في ذلك فقلت له: لو أني أخذت لرجل بارخ(2) أو غيرها مما ينتفع به، ولم يعلم أني أخذتها، وكان يطلبها فلم يجدها، فقلت: كل شيء كان عندي فهو لي؟ قال: نعم، هل يدخل ذلك الذي عندي فيما أقرّ لي؟ قال: معي أنه لا يثبت إقراره ذلك، إلا ما كان قد تعلق عليك في الذمة من الدّين والتبعات، وأما ما كان عندك له قائما بعينه، فلا يدخل في ذلك.

قلت له: فإن أبعت الذي عندي له، واستهلكت الثمن؟ قال: عندى أنه يدخل في الإقرار.

(1) زيادة من ث، س.

(2) ث: يترح. س: اىرح.

٢٩٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.