الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٥١إلى قيمة معروفة، هل /134 م/ يسع ذلك المريض؟ فأما المريض فلا أحب له ذلك، إلا أن يجعله وصيته في مقصده، أو عطيته مما يجوز له فيه عطيته على معنى ما يثبت، ولا يكون حيفا، ولا أحب له أن يقر بما لم يعلم، فيكون بذلك قد قال مالم يعلم؛ فذلك لا يجوز له، إلا أن يعلم ذلك في الأصل أنه له، أو يكون معناه كما وصفت لك أن تريد بذلك معنى يجوز له.
قلت له: فإن قال للمريض أو لرجل صحيح: "كل حق لزمني لك من أقل القليل، أو أكثر الكثير من جميع الأشياء هو لي"، فيقول: "نعم"، هل يثبت هذا، وهل يبرأ هذا الرجل من جميع ما لزمه له من حق كان له عليه، حق قليل أو كثير، وهو يسمع (ع: هل يسع) المحل أن يحل على هذا الوجه، كان مريضا أو صحيحا، [وإذا جابه](1) الذي له الحق بهذا الجواب بمعنى الإقرار له؟ فمعي أنه يسعه في معاني الحكم، على قول من يقول: إن الإقرار لا يخرج مخرج العطية، وعلى قول من يقول: إن الإقرار يخرج (ع: لا يخرج) مخرج العطية؛ فلا يثبت ذلك عنده إلا من الصحيح، أو على قول من يجعل عطية المريض وصية إذا خرجت من ثلث ماله.
مسألة: ورجل طلب إلى رجل مريض الإباحة في ماله، وقال له: "قد جعلت لي جميع ما انتفعت من مالك، وكذلك جميع ما سقيت من مائك فهو وصية لي"، فقال المريض: "نعم"، أيطيب ذلك له أم لا؟ فأحب 134 س ثبات ذلك على (خ: في) الثلث مع سائر وصاياه، والله أعلم.
(1) ث، س: وإذا جاء به. ولعله: وإذا أجابه.