الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٥٢مسألة: قلت: وإن كان له دين، فأبرأ من كان عليه من دينه وهو مريض، ثم صح؛ قال: إذا صح ولم يطلب إليهم حتى مات؛ فليس عليهم لورثته تبعة، وفيه اختلاف.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وأما الذي يسأل المريض الحل؛ فحل المريض معنا لا يجوز على أكثر القول، وأما جعل ذلك وصية له من ماله، وهو يخرج من الثلث؛ فذلك جائز، وأما اللفظ، فإذا قال للمريض: "قد جعلتني في حل وسعة مما لزمني لك إلى كذا وكذا درهما وقيمتها، وقد جعلت ذلك لي وصية من مالك"، فقال: "نعم"، قد ثبت ذلك إن شاء الله إذا مات المريض، وهذا الحق مع سائر وصاياه يخرج من الثلث، وإلا وقعت البراءة على قدره ما يخصه من الثلث بالحصص، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي الحسن البسياني ?: قلت: المريض إذا مات يبرأ الذي جعله وصيه له، فإذا مات صارت له الوصية، وسقط عنه ما عليه من الدّين، وبالله التوفيق.
مسألة: وسألته عن المريض، هل يجوز بيعه لشيء من ماله، وشراؤه لما يحتاج إليه من مؤنته ومؤنة عياله، من يلزمه عوله، ويثبت ذلك لمن باع له واشترى منه؟ قال: قد قيل: يجوز بيعه لماله في قضاء دين عليه، أو تبعة لزمته، وما يحتاج إليه /135 م/ في وقته في مؤنته ومؤنة من يلزمه مؤنته إذا لم يكن بيعه غبن يتغابن الناس في مثله. وقال من قال: إن ذلك لا يثبت، وللبائع الخيار في المرض وبعد الصحة.
قلت له: فعلى هذا القول الآخر يكون للوارث ما للبائع؟ قال: نعم.