قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٥٣

قلت: أرأيت هذا القول الآخر إن هلك البائع المريض، ثم ورثه وارث فلم يغير ذلك البيع الذي باعه وليّه في مرضه حتى مات الوارث، وطلب وارثه نقض ذلك البيع، هل ينتقض؟ قال: قد قيل ذلك على قول من لا يثبت بيع المريض. وقيل: ليس له ذلك.

قلت له: فما أحب القولين إليك؟ قال: أحب إذا باع بعدل السعر فيما يلزمه أن يثبت عليه وعلى ورثته من بعده.

قلت: أرأيت الرجل يصرع من على نخله أو داره، فتقطع (ع: فتقع) فيه جراحة فيكون أن تنتقض عليه، فمرة يبرأ ومرة يثبت عليه إلى أن يموت بها، هل يكون هذا بحد المريض الذي لا يجوز بيعه في الاختلاف، وإذا كان ثاويا من علة يخاف منها عليه الموت، فهو بحد المريض الذي لا تجوز له الوصية، وكل ما كان ثواه من زمانة موروثة له السقوط من طريق علة لا ترجى أوبتها، أو عن ضعف علة قد زالت خيفتها؛ فهو بمنزلة الصحيح فيما قيل في هذا.

مسألة: واختلف موسى بن علي ومحمد بن محبوب رضوان الله عليهما في رجل حضره الموت، فأشهد 135 س أن لفلان عليه درهما إن مات في (خ: من) مرضه ذلك، وإن هو صح فلا شيء عليه له؛ فقال موسى بن علي: هو كما قال: "إن مات فعليه له ألف درهم، وإن صح فلا شيء له". وقال محمد بن محبوب: قد أقرّ أن عليه ألف درهم، فهو عليه له كما أقرّ له به في محياه ومماته، ولا ينتفع بقوله إن صح، فلا شيء له عليه. قال الشيخ صالح بن وضاح: إنه أخذ بقول موسى بن علي، إن مات فعليه له ألف درهم، وإن صح فلا شيء، والله أعلم.

٢٩٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.