قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٥٥

امرأته أو ابنته، وترك سائر غرمائه، وطلب الدخول على المقضي فيما قضى؟ فاعلم أنا نرى أنهم أسوة بقدر حقوقهم في مال الهالك، والله أعلم.

قال أبو المؤثر: نعم، إذا لم يخلف مالا إلا ما قضى، وإن كان خلّف مالا يجزي الباقين من غرمائه؛ فقضاؤه في مرضه غرماءه جائز إذا رآه العدول عدلا.

قال غيره: إن قضى غرماءه في مرضه شيئا عليه يحسبه دراهم عن دراهم، أو حبا عن حب، أو دنانير عن دنانير، وكان في المال وفاء؛ ثبت ذلك القضاء، وإن قضى شيئا بشيء عليه غير الذي عليه؛ فقد قيل: إن ذلك للورثة فيه الخيار؛ إن شاؤوا أتموا ذلك، وإن شاؤوا فدوه بالحق.

مسألة: وقال أبو سعيد: معي أنه قيل: مقاصصة المريض بمنزلة بيع ماله، وقد 136 س اختلفوا في بيعه لماله في مرضه و (خ: وفي) قضاء دينه؛ فقال من قال: جائز ذلك بعدل السعر. وقال من قال: إنه معلول في الأصل، ولا يثبت إلا بإتمام من الورثة، أو بإتمامه بعد صحته؛ فعلى قول من يقول: إنه يجوز بيعه، وكان على غيره له شيء مضمون من العروض، وعليه هو للآخر دراهم، جاز أن يتقاصصا بعدل السعر في الوقت.

قال له قائل: فإن كان له عليه دراهم، وعندي له سماد قبضته على سبيل التقدمة، هل يجوز لي مقاصصته بعدل السعر؟ قال: عندي على قول من يجيز ذلك، فعندي أنه جائز. وعلى قول من لا يجيز ذلك لا يجوز إلا أن يكون التعارف بين الناس أنّ القبض للسماد بعد التقدمة هو قبض عندهم، وجائز ذلك عندهم بلا تجديد بيع ثان، مما جرى به العرف والعادة عندهم؛ فعندي أنه يجوز ذلك على هذا، ولا يكون عليك في ذلك مقاصصة بائنة.

٢٩٬٦٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.