الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٥٧مسألة: رجل كان مريضا، وله جارية فأعتقها وتزوجها في مرضه وأمهرها؟ قال: لا بأس هو جائز، إلا أن يكون يعلم أنه مضار لورثته، فإن ذلك لا يجوز، وإن كان قد مسّها بعدما نكحها وفرض لها؛ فمهرها عليه.
مسألة: وسألته عن مريض عند إنسان له وديعة، كان المريض بحد من يقبض، ولا يجوز (خ: يحرز) ما يقبضه، فدفع إليه الوديعة فتلفت، هل يضمن؟ قال: إن كان دفع إليه باختيار من المريض؛ فلا ضمان عليه، وإن كان دفع إليه على كره من المريض، فتلف 137 س المال؛ ضمن.
مسألة: وإذا كفل المريض بكفالة عن وارث لوارث، ثم مات من ذلك المرض؛ فإن كفالته لا تجوز، وإن كفل لغير وارث؛ فهو جائز من ثلثه، وإن كان عليه دين يحيط بماله، فكفل فكفالته لا تجوز، والمسلم والذميّ والعبد التاجر سواء في جميع ما ذكرنا.
قال غيره: وقد يخرج على بعض القول أن كفالة المريض لا تجوز، ولا ضمانه بالحق؛ لأن ذلك عطية للمضمون عنه، والمكفول عليه، وقد يكون ذلك في ثلثه، والأول أكثر.
مسألة: وحفظ من حفظ عن أبي سعيد في قضاء المريض شيئا من ماله بحق قال: "وليسه له بوفاء، ولم يقل"؛ فقد يخرج في ذلك معنى الاختلاف؛ فقال من قال: إن ذلك كله سواء، وللوارث الخيار في فداء المال بالقيمة. وقال من قال: إنه إذا قال: "وليسه له بوفاء(1) "؛ لم يكن للوارث خيار في ذلك. ولعله يخرج في بعض القول: ولو لم يقل: "وليسه بوفاء"؛ فليس للوارث خيار إذا قضاه بحق له
(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: لوفاء.