قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٥٨

عليه، وذلك على قول من يقول بإجازة قضاء المريض دينه، إذا كان بعدل السعر. وقد قيل فيمن أشهد بمال لغيره بحق وهو مريض: أن ليس للوارث خيار في ذلك، ويكون هذا من سبيل الإقرار حتى يقول: "بحق عليه"، أو يقول: "بحق له علي".

وكذلك نقول: ليس للشفيع في هذا شفعة في الحكم، إلا أنه إن طلب /138 م/ يمينه الشفيع ما يعلم أنه أشهد له بهذا المال، بحق له عليه؛ فله ذلك، فإن لم يحلف، وجب عليه تسليم الشفعة في بعض القول إذا طلب محلها، في وقت ما يجب له طلبها.

مسألة: وسئل عمن كان عليه لمريض حق، هل يجوز لهما أن يتقاصصا بذلك؟ قال: عندي أنه إذا كان من جنس ما عليه وبقدره، فعندي أنه يجوز.

قلت: فإن كانت تبعة، هل يجوز أن يحتاطا على بعضهما بعض بذلك؟ قال: قد قال بعض: إن ذلك جائز إذا حبسه. وقال بعض: لا يجوز.

قلت: فإن أراد الصحيح أن يقاصص المريض بما عليه له، ولا يعلمه إذا ثقل عليه الحل من جهته؟ قال: عندي أنه قيل: إن ذلك جائز. وقال من قال: لا يجوز ذلك إذا كان من جنسه (ع: من غير جنسه).

قلت له: فهل رخص أحد من المسلمين فيما عندك أنه يجوز لهما المقاصصة، ولو كان من غير الجنس الذي عليه؟ قال: معي أنه إذا لم يكن (خ: بين) بينهما فضل يزيد في المشارعة على ما تقاصصا به بينهما؛ فعندي أنه قد قيل: جائز؛ لأن المريض يبيع بعدل السعر في قضاء دينه وتبعاته، وكذلك يقضي بعدل السعر إذا ثبت له البيع. ومعي أن بعضا لا يجيز قضاءه ولا تبعة، وللورثة نقض ذلك إن أرادوا 138 س يقضون الغريم حقه.

٢٩٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.