الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٥٩ومن غيره: وفي موضع: إذا اقتضى، أو قضى الحق بعينه؛ فذلك جائز له. وقول: يجوز أن يقتضي، ولا يجوز أن يقضي إذا كان عليه دين يحيط بماله، إلا أن يتم ذلك الغرماء، والأول أكثر.
(رجع) قلت: فإن مات المريض، هل لهذا أن يقاصص نفسه، ولا يعلم الورثة بذلك، كان من جنسه أو من غيره؟ قال: معي أن الورثة في مثل هذا مثل الأول، إذا كانوا بالغين حاضرين، وما لحق في الأول لحق في الورثة عندي.
قلت له: فإن كان الورثة لا يعلمون بذلك، وخاف إن هو علمهم أخذوه بالحق وبالصحة على دعواه، هل له أن يقاصص نفسه ولا يعلمهم بذلك، ولا يحتج عليهم بذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: له ذلك، إلا أن يكون يأمنهم(1) إذا أعلمهم بذلك، واحتج عليهم سريرة.
قلت له: فإن كان الورثة أيتاما، هل يكون القول فيهم كالقول في البالغين؟ قال: معي أنه قد قيل: إنهم ليس كالبالغين؛ لأنه ليس عليهم حجة ولا لهم، وإنما كان عليه أن يحتج على البالغين؛ فلا حجة عليهم، ويقاصص نفسه، كان الحق من الجنس أو من غير الجنس على هذا المذهب.
قلت له: فإن بلغ اليتيم، هل عليه أن يحتج عليه؟ قال: نعم، إن لم يكن قاصص نفسه.
قلت: فإن كان قد قاصص نفسه في حال يتم الصبي، هل يبرأ، ولا يكون عليه أن يحتج على /139 م/ الصبي؟ قال: ليس عليه عندي أن يحتج عليه بعد بلوغه، إذا كان قد قاصص نفسه.
(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: بأمنهم.