الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦٢نر(1) منه شيئا يجوز؛ بيعا، ولا قياضا، كان البيع، أو القياض وفاء أو غيره؛ لأنا لم نر صنيعه(2) يجوز في المرض إذا أراد الورثة المال أو الثمن.
قال أبو المؤثر: نعم، وقد قال من قال: إن المريض لا يجوز بيعه إلا أن يبيع فيما يحتاج إليه، فإن باع نظر العدول، فإن كان جائزا إذا باع في مؤنته.
مسألة عن أبي الحواري: وسألته عن رجل كان بينه وبين رجل أرض مشاع، ثم حضرت الرجل الوفاة فطلب إليه شريكه أن يقيم له وكيلا يقاسم وله أيتام، 140 س وأبى أحد أن يتوكل له في بنيه، فوكّل في مقاسمة الأرض وحدها؟ فقال: إن كانت القسمة مضت في حياة الموكّل؛ فقد جاز ذلك، وإن لم يقسّموا حتى مات الموكّل، فقد انفسخت الوكالة، إلا أن يقول الموكّل: "قد وكّلت هذا من بعد موتي في قسم تلك الأرض"، فإذا قال هكذا رأيناها وكالة ثابتة، إذا كان ورثته غير بالغين، فإن كان من ورثته أحد بالغ؛ لم تثبت وكالته على البالغين، وتثبت على غير البالغين.
مسألة: وأما المريض، فقد قيل: كل مرض حمله صاحبه، وجاء به وذهب، ولم يصل منه على حال يخاف منه عليه الموت، وأحكامه في ماله أحكام الصحة في فعله، فينظر في حال هذا المشتكي لعله هذا البطن، فلا تصح إلا بمعنى المشاهدة، أو صفة تصح المعرفة.