الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦٣مسألة: وسئل عن المريض إذا أتم شيئا من الأفعال مثل أن يقول: إن رجلا كان باع من ماله، أو من مال في يده، وليس له شيئا، ثم مرض صاحب المال، فأخبره هذا البائع بذلك فأتمه، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز فعله فيه.
قلت له: فإن كان قد أمر بذلك، أو وكّل في وقت ما فيه يجوز أمره وفعله، فباع الوكيل والمأمور، هل يثبت ذلك، ولو لم يعلم الآمر أنه قد فعل المأمور /141 م/ ذلك، ولا يحتاج إلى إتمامه؟ قال: هكذا عندي إذا فعله قبل أن يصير إلى حال ما لا يجوز أمره وفعله فيما يشبه عندي.
مسألة: وسألته عن المريض إذا أقرّ أنه كان باع لفلان جزءا من ماله في صحته، هل يثبت ذلك في ماله على ورثته؟ قال: أكثر ما عرفت في هذا أنه لا يثبت في ذلك إقرار في ماله؛ لأنه (خ: لمن) أقرّ له به، وقد يوجد ذلك أنه يثبت، غير أني لا أعتمد من قولهم.
أرأيت لو قال: إنه استوفى من غريم له في صحته؟ قال: معي أنه يجوز ذلك، ويكون إقرارا منه؛ لأنه يجوز له أن يستوفي من غريمه في صحته ومرضه، وإنما يقتفى من المريض بما يقر به من فعله، بما يكون جائزا له في المرض أن لو فعله.
مسألة: وعن رجل قضى ماله لرجل في مرضه أو باعه له، ثم مات فلم يغير الوارث ذلك القضاء والبيع حتى مات الوارث، ثم طلب الوارث الذي من بعد نقض القضاء، وقد كان الأول عالما بالقضاء؟ فعلى ما وصفت: فليس لهذا الوارث الآخر نقض ذلك البيع والقضاء، وإنما يجوز للمريض الذي قضى أو لوارثه (خ: ثم لوارثه) الذي من بعده، وليس للوارث الثالث أن يطلب ما لم يطلب أبوه، أو من كان قبله، كذلك جاء الأثر: ليس لأحد أن يطلب ما لم يطلب أبوه، فإذا كان على ما وصفت؛ 141 س فهو كما وصفت لك.