الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦٤مسألة: وقال الشيخ: إن المريض لا يجوز قسمه في ماله للورثة وغيرهم، ولو قبض كل واحد منهم سهمه، وحله للورثة غير جائز، ولغير الوارث فيه اختلاف؛ قال بعضهم: يجوز حل المريض، ويكون وصية. وقال بعضهم: لا تجوز.
مسألة: وقال في المريض يأمر من يبيع له، أو يهب له ماله: إن أمر المريض في مرضه كفعله في مرضه، وقال: إن مقاسمة المريض إذا قاسم شركاءه في أصل مال أو غيره، إذا كان ذلك بالعدل أنه جائز.
مسألة: وسألته عن المريض، هل يجوز إقراره أنه كان باع لفلان ابن فلان من موضع كذا وكذا في صحته؟ قال: نعم، يجوز عليه إقراره بذلك.
قلت له: وكذلك يجوز إقراره أنه قد استوفى منه الثمن؟ قال: نعم، وكذلك يجوز إقراره أنه قد قبض منه الثمن، ويجوز إقراره أنه قد استوفى من غريمه، وقد قبض من غريمه.
قلت له: فهل يجوز إقراره أنه كان قد أبرأه منه في صحته قبل مرضه؟ قال: لا، حتى يصح ذلك أنه قد أبرأه منه، وأحله في صحته.
قلت: وهل يجوز إقراره أنه قد كان أعطى فلانا موضع كذا وكذا، وقد أحرزه عليه؟ قال: لا، حتى يصح الإحراز بالبينة.
مسألة: وعن رجل عليه لرجل دين، فحضر صاحب الدّين الموت، فجاء إليه الذي عليه الدّين فقال له: "علي كذا وكذا"، قال: "قد أبرأتك منه في الحل"، هل يبرأ من الدّين؟ قال: الله /142 م/ أعلم. ثم قال من قال: عطية المريض ليسها بشيء. وقال من قال: إن مات من مرضه فهو من ثلث ماله، وإن صح، وطلب ماله؛ فهو له. وقال: ما أعطى المريض في مرضه، ثم صح من مرضه فطلب ماله؛ فهو له.