الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦٥قلت: فإن كان له دين، فأبرأ من كان عليه من دينه وهو مريض ثم صح؛ قال: إذا صح فلم يطلب إليهم حتى مات، فليس عليهم لورثتهم تبعة.
مسألة: وإذا أشهد مشهد لرجل أو غيره بمال له، بحق له عليه؛ فإن مات كان لورثته الخيار، إن شاؤوا يسلموا المال، وإن شاؤوا ردّوا قيمة المال برأي العدول؛ قال: فإن صح المشهد، فرجع أنكر أنه ليس له عليه حق، فله أن يرجع؛ لأن القضاء بيع، والبيع لا يجوز في المرض. وقال محمد بن محبوب: ليس عليه إلا ما أقرّ به من الحق مع يمينه. وأما الوضاح بن عقبة وسليمان بن الحكم، وكذلك روي عن هاشم بن غيلان أن للذي قضى المال على الذي قضاه قيمة ذلك المال على المقرّ، وهو أحب القولين إلينا. وقال محمد بن محبوب: يجبر حتى يقر له بما شاء.
مسألة: رجل قال في مرضه: "موضع كذا وكذا لفلان بحق عليّ له، وليس هو له بوفاء"، فعوفي من مرضه، ونقض ذلك وغيره، أترى له رجعة فيما وصفت أم لا؟ إذا كان ذلك منه في المرض، وقد حصره عن المجيء والذهاب؛ فله الرجعة إن شاء فيما باع أو قضى.
مسألة: رجل قال في مرضه الذي مات فيه: 142 س "العشر النخلات التي في موضع كذا وكذا لزوجته فلانة بنت فلان من حقّها"، أيثبت للمرأة النخلات بهذا اللفظ أم لا؟ إذا كان مما يقع عليه ملك الملك المقر بهن لزوجته؛ فقد تبيّن لها، وفصلن من ملكه إلى ملكها.
مسألة: وقيل: إذا صح على الرجل دين في الصحة بإقرار منه أو ببينة، ثم أقرّ بدين في المرض؛ فدين الصحة أولى، ولا يجوز إقراره في المرض، إلا أن يصح ذلك بالبينة، فإذا استوفى الغرماء الدّين صحت حقوقهم، أخذ الذين أقرّ لهم في