الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦٦المرض، بلغنا ذلك عن ابراهيم النخعى، وعطاء بن أبي رباح. وقال غيرهم: الإقرار في المرض ثابت مع الإقرار في الصحة، ومع الحقوق التي صحت في المرض، وكان ذلك في رأس المال.
وقد اختلف أصحابنا في الوارث؛ فقال بعضهم: إذا أقرّ المريض لوارثه بدين، وقال: "إني قضيته بدينه هذه الدار، أو هذه البستان"، فهو جائز، إلا أن يشاء الورثة أن يفدوا الدار والبستان بقيمة ذلك اليوم، وللورثة أن يحلّفوا المقر له إن شاؤوا. وقال بعضهم: إذا لم يكن المقرور به معروفا بوزن، أو كيل؛ فلا يجوز إقراره في مرضه، فإن أقرّ بشيء معروف يعرف؛ فإقراره ثابت. وقال آخرون: لا يجوز إقراره في مرضه لورثته بوجه من الوجوه، إلا أن يكون للمقر له بينة بحقه. /143 م/
مسألة: وقيل في المريض: إنه يجوز له أن يقبض ما له من الحقوق في مرضه، ويقضي ما عليه من الحقوق في مرضه، ما لم يقتض عروضا بدراهم، أو دراهم بعروض، أو يقتض كذلك (وفي خ: أو يقضيها منه كذلك)، وأما إذا اقتضى، أو قضى الحق بعينه؛ فذلك جائز عليه وله. وقال من قال: يجوز أن يقتضي، ولا يجوز أن يقضي إذا كان عليه دين يحيط بماله، إلا أن يتم ذلك الغرماء، والقول الأول هو الأكثر.
مسألة: وإذا اقترض المريض شيئا من القرض وقضاه في مرضه؛ جاز ذلك، وكذلك يثبت عليه ما اقترض إذا قبضه وضمنه، وهو في ماله مع الغرماء، وكذلك قال: لا يجوز إقراره بالوفاء على الورثة. وقال من قال: يجوز ذلك كله