قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦٧

على الغرماء والورثة إذا أقرّ أنه استوفى من غريم له عليه حق. وإذا(1) أقرّ المريض أن دينه الذي على هذا الرجل لفلان؛ فإن ذلك لا يجوز حتى يستوفي الغرماء حقوقهم المعروفة، ثم يجوز بعد ذلك للرجل.

قال غيره: ذلك جائز، وهو من رأس المال قبل الدّين، وإذا كفل المريض بكفالة عن وارث أو لوارث، فمات من ذلك المرض؛ فإن كفالته لا تجوز، والمسلم والذميّ والعبد التاجر سواء في جميع ما ذكرنا.

قال غيره: وقد يخرج على بعض القول: إن كفالة المريض لا تجوز، 143 س ولا ضمانه بالحق؛ لأن ذلك عطية؛ لأن ذلك للمضمون عنه والمكفول عليه، وقد يكون ذلك في ثلثه، والقول الأول أكثر في قول أصحابنا.

مسألة: وعن المريض إذا قال في مرضه: "مالي من موضع كذا وكذا لفلان ابن فلان، بحق له علي"، ثم أنه صح، فقال: "لم يكن عليّ له شيء"؛ قال: قال لي أبو الحواري ?: إنه قال من قال: عليه قيمة ذلك الشيء. وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إنه مخير المقرّ بالشيء حتى يقر للذي أقرّ له بما شاء.

قلت له: فإن قال: "مالي من موضع كذا وكذا لفلان ابن فلان، بحق عليّ له، وليس هو له بوفاء"، ثم صح فأنكر ذلك؛ قال: أقول في هذا: إن عليه له قيمة ما أقرّ له به.

مسألة: وعن رجل دفع إليه رجل حقا له، قلت: أذلك [ … ](2)، وبين الدافع إلى المريض حقه أم لا؟ فعلى ما وصفت: فذلك جائز، إذا كان يعقل مقبضه أو

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: إذ.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

٢٩٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.