الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٦٩قال غيره: وذلك إذا لم يترك وفاء لغرمائه، والله أعلم.
مسألة من كتاب الرهائن: وعمن اعتل، هل تقبل هديته، أو هبته؛ من طعام، أو متاع، أو عارية؟ قال: لا تقبل منه شيء من ذلك، ولا يثبت 144 س منه في ذلك شيء. وأما العارية فإن أخذها وردّها؛ برئ منها، والهدية لا تجوز منه.
قلت: والقبض منه، مثل: الثوب والكتاب والوعاء؟ قال: نعم، القبض منه جائز إذا كان يقبض منه ليحفظه له، ويسلمه إلى من يأمره بالدفع إليه؛ كان ذلك له.
قلت: وتسلم إليه حقوقه؟ قال: نعم، ذلك جائز له، وله قبض ماله، ما لم يتغيّر عقله.
ومنه: قلت: وهل يبقى له في ماله أمر أو نهي في وقت علته؟ قال: أمره فيما يعود في إصلاحه وصلاح حاله، وحوز ماله عليه أو على ورثته جائز، ولا يجوز فيما يتلفه من ماله على الوارث، إلا بحق يصح عليه في وصيته، أو أقرّ به إلى الله.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: واعلم أنه لا ترك عند الموت، ولا عطية، ولا بيع، ولا شراء، إلا أن يبيع المريض في مرضه لما يحتاج إليه من مؤنته ومؤنة عياله.
قال أبو سعيد: وكذلك بيعه في جميع ما يلزمه من دين، أو كفارة، أو جميع هذا، فهو مثله، وقد عرفت عن أبي سعيد في هذا اختلافا. وقال أبو المؤثر: فإن باع نظر العدول، فإن كان وفاء؛ كان جائزا إذا باع في مؤنته.
ومن غيره: وقال: وقد قيل ذلك مجملا في بيع جميع ماله، الأصول والعروض جائز بعد موته، لاختيار للورثة فيه بالثمن الذي باعه به إن كان عدلا، /145 م/ وإن كان مما لا يتغابن فيه الناس، جائز بالقيمة بعدل السعر من رأي المسلمين. وقال من قال: يرد ذلك كله من بيعه.