الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٧٣يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:11]، وقالوا: لا يجوز من فعل المريض في ماله شيء إلا من بعد هذين المذكورين في الكتاب، وما عدا هذين المذكورين وهو الدّين والوصية؛ فهو باطل.
مسألة: وقيل: لو أوصى رجل بوصية بحق له عليه، أو قضاه قضاء، ووارثه يتيم؛ فإن كان له وصي نظر له ما هو أصلح له في رد القيمة وإتمام ذلك، وجاز ذلك من فعل الوصي، وكذلك الوكيل. وقال من قال: إن القضاء موقوف إلى بلوغ اليتيم، فإذا بلغ ولم يتم [ … ](1). وقيل: إنه يسلم إلى المقضي، ويستثنى لليتيم حجته إذا بلغ.
مسألة: وقد قيل في بيع المريض لما له من /147 م/ العروض، وما دون الأصول باختلاف: فقال من قال: لا يجوز، وهو بمنزلة الأصول. وقال من قال: يجوز بعدل السعر برأي العدول، ويثبت ذلك.
مسألة: وزعم هاشم قال موسى: إنه لا تجوز عطية راكب البحر، ولا بيعه، ولا شراؤه إذا اشتد الموج، أو غابت، أو جاءت حالة يخاف فيها على نفسه(2)، والحامل إذا ضربها المخاض، كذلك في الحرب إذا تراءَ الجمعان.
مسألة: وسئل عن رجل باع في مرضه، فحابى فيه؛ فإن تلك المحاباة في ثلثه بعد الدّين، فإن رضي بذلك البائع والمشتري، وإلا انتقض البيع، فإن كانت دارا، فللشفيع أن يأخذها بذلك، وإن كان الشفيع وارثا؛ فله ذلك، وإن كان أصل البيع لوارث، والشفيع آخر، فلا شفعة له؛ لأن البيع فاسد. وقال آخرون: ليس