الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٧٥مسألة: وقال أيضا موسى: لو أن رجلا أحضرته الوفاة، فنافل(1) رجلا بماله إلى مال له؛ إن ذلك منتقض، ويرجع صاحب المنافلة إلى ماله، ولو باع كان بيعه منتقضا. وشهدت موسى وقد حكم لرجل من أهل الخط، وذلك أن رجلا أحضرته الوفاة، فأشهد أنه قد نافل ابنه بموضع كذا وكذا إلى موضع للغلام من وصية لحده؛ فقال القاضي موسى بن علي: إن عرف ذلك القياض، قوم ما كان للأب وما كان للغلام، ثم طرح قيمة ما كان للغلام مما قايضه أبوه، فإن شاء الورثة من بعد ذلك أن يردّوا ثمن ما بقي /148 م/ من مال أبيهم الذي أشهد به لأخيهم، وأدّوا قيمته، فإن لم يعرف ذلك فالمنافلة جائزة، والذي أشهد له به أبوه جائز له، وإنما جاز ذلك إذا لم يعرف (ع: إذا عرف) المنافلة، وإن لم يعرف لم يجر بذلك حكم موسى.
مسألة: قال: وإذا قال الرجل عند الموت: "إني كنت نذرت إن يعافى ابني، وأنا أعطيه كذا وكذا، وقد أعطيته"؟ فذلك جائز.
مسألة: وعن الحال الذي لا يجوز لأحد فيها بيع، ولا شراء، ولا عطية، والإفطار في صوم شهر رمضان، وأما ما ذكرت من البيع، والعطية، والشراء من المريض؛ فقد قيل: إن كان مدنفا(2) مريضا يخاف عليه فيه الموت، أو مات منه؛ فقد قيل: إن هذا لا تجوز عطيته، ولا بيعه، ولا شراؤه في ذلك المرض، إلا أن يكون
(1) النَّفْل والنافِلةُ: ما يفعله الإِنسان مما لا يجب عليه، والنافِلةُ العطيَّة عن يدٍ. لسان العرب: مادة (نفل).
(2) الدَّنَفُ: المَرَضُ الملازِمُ، وقيل: هو المرض ما كان. ورجل دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: براه المرضُ حتى أَشْفى على الموت. لسان العرب: مادة (دنف).