قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٧٧

ومن غيره: وقال: قد قيل: إن إقراره في المرض أنه كان قد أعطى في الصحة، وأحرز عليه في الصحة أنه جائز عليه. /149 م/ وقال من قال: يجوز ذلك للأجنبي، ولا يجوز ذلك للأرحام. وقال من قال: لا يجوز ذلك لأجنبيّ ولا رحم.

ومن غيره: وقد قيل: يجوز ذلك إلا لوارث.

ومنه: وكذلك على قول من يرى أن لا يقبل ذلك عند الموت إلا ببينة عدل، إذا أعطى أحد الزوجين صاحبه عطية، فأقر عند الموت أنه قد قبله مني؛ فقال: لا يثبت، إلا أن يصح ببينة عدل أن المعطى قد قبل ذلك في صحة المعطي.

مسألة: والمريض يجوز إقراره في ماله كله، ووصيته في ثلث ماله، ولا يجوز بيعه، ولا شراؤه، ولا قضاؤه، ولا عطاؤه، وللورثة أن يتمّوا ذلك أو ينقضوه، ويعطوا ثمن المال الذي باعه إن كان قبضه الثمن، وقيمة المال الذي قضاه بحق عليه لمن قضاه.

مسألة: ومن قضى أحدا في مرضه مالا من ماله، بحق له عليه، فإن مات للورثة الخيار؛ إن شاؤوا سلموا ذلك المال الذي أشهد له به، وإن شاؤوا أعطوا قيمة ذلك المال برأي العدول. وإن صح المشهد، فرجع وأنكر أنه لا حق له عليه؛ فقيل: إن له الرجعة؛ لأن القضاء بيع، والبيع لا يجوز في المرض. وقال محمد بن محبوب: يجبر حتى يقرّ بما شاء من الحق كما أقرّ له به، فليس له غيره.

قال محمد بن المسبح: كذلك قال محمد بن محبوب ?، وهو القول مع يمينه. وقال جماعة من الفقهاء: للمقضى على الذي قضى إذا رجع قيمة ذلك المال الذي قضاه 149 س إياه، وهو أكثر القول عندنا.

٢٩٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.