قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٧٨

قال أبو المؤثر: يجبر أن يقر بما شاء، ثم يستحلف ما له عليه إلا الذي أقرّ به، وإن قضاه بحق، وقال: "إن حقه أكثر من هذا"، أو قال: "ليس هذا قضيته له بوفاء"؛ فإنه يثبت للمقضى ما قضاه، وليس للورثة في ذلك خيار، وأما إذا قضاه بحق معروف، فقال: "بألف درهم، أو أقل أو أكثر"، فإن أراد الورثة سلموا المال إليه، فإن أرادوا أعطوه قيمة ذلك المال بعينه، وأخذوا المال، وإن أنفذ الورثة وصية الهالك، وقضوا(1) دينه؛ أجزى ذلك عن الوصي والموصي، والوصي أولى بذلك.

وإذا قال: "هذه الدار لفلان إن متّ من مرضي هذا، وإن حييت فلا شيء له"؛ فإن هذه وصية.

قال أبو المؤثر: هذا عندي إقرار. قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقال من قال: هذا إقرار، وهو ثابت عليه.

وإذا قال: "هذه الدار لفلان بحق عليّ له إن متّ من مرضى هذا، أو سفري هذا، وإن حييت فلا حق له علي محيي(2)، وقال: ليس له عليّ شيء؛ فقيل: له عليه قيمة الدار.

قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقال من قال من الفقهاء: إنه يجبر حتى يقر بما شاء من الحق، وبه نأخذ. قال أبو المؤثر: كذلك يقر بما شاء، مع يمينه ما له عليه حق إلا الذي أقرّ له به، وليس له غير ذلك. وكذلك إن قال له: "علي ألف درهم إن متّ من مرضي هذا، أو حييت فلا /150 م/ شيء له عليّ"،

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: وقصو.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: محاي. وفي س: محيى.

٢٩٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.